المتقدمة للبتروكيماويات تقرّ خطتها التشغيلية والمالية وتؤكد التركيز على خفض الديون وتعزيز الربحية
عقدت الشركة المتقدمة للبتروكيماويات مساء الثلاثاء 5 مايو 2026، اجتماع الجمعية العامة العادية الحادية والعشرين عبر تقنية البث المرئي، حيث تمت الموافقة على بنود الجمعية كما تم الإعلان عنه في سوق الأسهم السعودية (تداول)، والتي شملت قرارات متعلقة في الإطار التشغيلي والاستراتيجي والحوكمة لترسم ملامح المرحلة المقبلة للشركة.
وخلال الاجتماع، أكدت الإدارة التنفيذية ومجلس الإدارة أن أولويات الشركة للفترة القادمة تتركز على تعزيز استقرار العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الاعتمادية في المصانع، إلى جانب التوسع في إنتاج المنتجات ذات العائد الأعلى، خصوصًا من المشروع الجديد. كما شددت على أهمية ترشيد النفقات لتعزيز التدفقات النقدية التشغيلية، والتي سيتم توجيهها إلى خفض المديونية وتقليل تكاليف التمويل، بما ينعكس إيجابًا على الربحية، تمهيدًا للنظر في استئناف توزيع الأرباح واستكشاف فرص استثمارية مستقبلية تعزز قيمة المساهمين.
وعلى صعيد الأداء التشغيلي، أوضحت الشركة أن مجمعها الجديد في الجبيل APOC قد تجاوز الطاقة التصميمية المستهدفة في مصنعي البروبلين والبولي بروبلين خلال الربع الأول من 2026، ويعمل المصنع حاليا بطاقة استيعابية وفقا لتوفر اللقيم نتيجة للتحديات المرتبطة بظروف السوق، والتي سبق الإعلان عنها من قبل وزارة الطاقة في 9 أبريل. وأشارت إلى أنها في ظل هذه الظروف تم القيام ببعض الأنشطة المتعلقة بالصيانة الدورية لمصانع الجبيل APPC، بهدف تقليص فترة الصيانة الدورية المخطط لها في عام 2027، مع توقع جاهزية المصنع للتشغيل خلال الأسبوع الثاني من مايو 2026.
وفيما يتعلق بالأداء المالي خلال فترة النزاع الإقليمي، كشفت الشركة عن ارتفاع تقريبي في تكاليف اللقيم بنسبة 50% وتكاليف الشحن بنسبة 400%، إلا أن هذه الزيادات صاحبها ارتفاع في أسعار البيع بما يزيد عن 50%، مما ساهم في امتصاص تلك التكاليف وارتفاع هوامش الربح بنسبة تقارب 30%. وأوضحت أن تحسن الأسعار جاء نتيجة تحديات سلاسل الإمداد وليس بسبب نمو الطلب.
وأضافت الشركة أنها تمكنت من تحقيق صافي ربح قدره 30 مليون ريال سعودي خلال الربع الأول من عام 2026، رغم ضعف الهوامش خلال شهري يناير وفبراير، وذلك بفضل مرونة استراتيجياتها التسويقية وإدارة الكميات المباعة خلال شهر مارس. إلا أنها حذرت من أن التحديات الحالية قد تؤثر على مبيعات الربع الثاني، مع توقع أن يسهم تحسن الهوامش في الحد من هذا الأثر، مشيرة إلى انها قامت بإعادة جدولة بعض الشحنات بالتنسيق مع العملاء. وفيما يخص نظرتها المستقبلية، واكدت الشركة على صعوبة التنبؤ بنتائج نهاية العام في ظل استمرار التقلبات، مؤكدة أن وضوح الرؤية سيعتمد على استقرار وتحسن الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
من جهة أخرى، أشارت الشركة إلى توجهها الاستراتيجي نحو تعزيز حضورها في منتجات البولي بروبلين المتخصصة عالية القيمة، والتي من المتوقع ان تسهم في تحقيق هوامش ربح إضافية. والتي من المتوقع ان يتم انتاجها خلال عام 2026 ومن ثم تقييم الزيادة بشكل تدريجي بناء على احتياج السوق وتوفر المواد الخام المطلوبة لإنتاج تلك المنتجات.
وفي جانب الشراكات والاستثمارات، أكدت الشركة أن قرار التخارج من شركة “اس كي أدفانسد” عبر صفقة مبادلة الأسهم يعكس ثقة مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية في جدوى المشروع الجديد وقدرته على تحقيق عوائد أعلى للمساهمين. وبيّنت أن استثمارها السابق في “إس كي أدفانسد” كان مربحًا حتى منتصف 2021، قبل أن تتأثر الهوامش بالتوسعات الصينية في قطاع البتروكيماويات، مما أدى إلى خسائر لاحقة وتسجيل مخصص انخفاض في قيمة الاستثمار بنهاية عام 2024.
كما أفادت بأن مشروع الأيزوبروبانول (IPA) يسير وفق الجدول الزمني المحدد، مع توقع بدء التشغيل التجريبي في النصف الأول من 2027، فيما تستمر دراسة مشاريع التوسع الأخرى لحين تحسن المؤشرات المالية بما يتماشى مع أولويات الشركة التي سبق ذكرها.
وفي ختام الاجتماع، أكد رئيس الجمعية أن الشركة تقف على أعتاب مرحلة تحول استراتيجي مهمة، مشددًا على قدرتها على تجاوز التحديات الراهنة رغم صعوبتها، وتحويلها إلى فرص تدعم نموها المستقبلي.
تنبيه: يتضمن هذا البيان تصريحات تطلعية تستند إلى توقعات الإدارة والمعطيات الراهنة. قد تختلف النتائج الفعلية نتيجة عوامل خارجة عن سيطرة الشركة. يُرجى الرجوع إلى الإفصاحات الرسمية المنشورة عبر منصة تداول لمزيد من التفاصيل.